مجمع البحوث الاسلامية

34

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وهما اسمان جعلا اسما واحدا ، مثل معديكرب ، وقاليقلا . ( 6 : 2278 ) ابن فارس : الباء والدّال والواو أصل واحد ، وهو ظهور الشّيء ، يقال : بدا الشّيء يبدو ، إذا ظهر فهو باد . وسمّي خلاف الحضر بدوا ، من هذا ، لأنّهم في براز من الأرض ، وليسوا في قرى تسترهم أبنيتها . والبادية : خلاف الحاضرة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وتقول : بدا لي في هذا الأمر بداء ، أي تغيّر رأيي عمّا كان عليه . ( 1 : 212 ) أبو هلال : الفرق بين البدو والظّهور : أنّ الظّهور يكون بقصد وبغير قصد ، تقول : استتر فلان ثمّ ظهر ، ويدلّ هذا على قصده للظّهور . ويقال : ظهر أمر فلان ، وان لم يقصد لذلك . فأمّا قوله تعالى : ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ الرّوم : 41 ، فمعنى ذلك : الحدوث ، وكذلك قولك : ظهرت في وجهه حمرة ، أي حدثت ، ولم يعن أنّها كانت فيه فظهرت . والبدو : ما يكون بغير قصد ، تقول : بدا البرق ، وبدا الصّبح ، وبدت الشّمس ، وبدا لي في الشّيء ، لأنّك لم تقصد للبدو . وقيل : في هذا بدو ، وفي الأوّل : بدء ، وبين المعنيين فرق ، والأصل واحد . ( 237 ) الهرويّ : يقال : بدا لي ، ولا يذكر الفاعل ، لأنّ في أوّل الكلام دليلا عليه ، ويقال : فلان ذو بدوات ، وهو مدح وذمّ . فأمّا المدح فمعناه : أنّه ينزل به الأمر المشكل ، فيبدو له فيه رأي بعد رأي ، إلى أن يستقيم رأيه فيعزم عليه . [ ثمّ استشهد بشعر ] واحدها : بداة ، كما تقول : قطاة وقطوات ، ونواة ونويات . وتقول : أعلمني بداآت عوارضك بوزن « فعالات » الواحدة : بداءة على « فعالة » أي ما يبدو من حاجتك ، والأصل فيهما واحد ، غير أنّ الأوّل فعلة والآخر فعالة . وأمّا الذّمّ فإنّه يعني به أنّه لا يستقيم له رأي ، كلّما عنّ له رأي اعترضه رأي آخر فلا صريمة له . وفي الحديث : « كان إذا اهتمّ لشيء بدا » أي خرج إلى البدو . وفي الحديث : « أنّه أراد البداوة مرّة » يعني الخروج إلى البادية ، وفيها لغتان : بداوة وبداوة . ( 1 : 145 ) ابن سيدة : بدا الشّيء بدوا ، وبدوّا ، وبداء وبدا ، الأخيرة عن سيبويه : ظهر . وأبديته أنا . وبداوة الأمر : أوّل ما يبدو منه . هذه عن اللّحيانيّ ، وقد تقدّم ذلك في الهمز . وبادي الرّأي : ظاهره عن ثعلب ، وقد تقدّم في الهمزة . وأنت بادي الرّأي تفعل كذا ، حكاه اللّحيانيّ بغير همز . ومعناه : أنت فيما بدا من الرّأي وظهر . وبدا له في الأمر ، بدوا وبدا وبداء ، قال الشّمّاخ : لعلّك والموعود حقّ وفاؤه * بدا لك في تلك القلوص بداء وقال سيبويه - في قوله عزّ وجلّ : ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ